الأحد، 14 يونيو 2009

DNA



المرء يعلم متى يشيخ حين يبدأ بمشابهة أبيه

نعم الجينات...مثل اصابع البيانو..هي نفسها بلونها الابيض والاسود..
ولكن لكل منها صوت ورثم ووقع خاص.....لاتشبه الاخرى

حين يكون في العائلة الواحدة عدة اجيال..ويكون الجد والجدة متباينين
في الصفات..هذا قوي.. شخصية قيادية..صارم..مقاتل..والآخر شخصية تابعة..
حنون..عاطفي..ومستكين..

تظهر الصفات لهذه الاجيال..مع بعض البهارات الجميلة..خلطة جميلة
من القيادية والعاطفية..الصرامة والحنان..

كثيرا ما نجلس ونبدا بالتشبيهات..هذا يشبه جده...وهذا يشبه عمه
وهذا ابيه.. الشكل..والطبع..وربما نفس اسلوب الحياة..
ونهز رأسنا بأسف...حين نراهم يرتكبون ربما نفس اخطاء السابقين...

نضحك احيان حين نحسب..كم شخص يتشاركون حتى بفصيلة الدم ال o+ ...وصفاتهم
المتشابهه...كلهم قيادين..اكثر مرحا..واجتماعيين اكثر...
ولانريد ان نتصور....ان يكون في بيت واحد هناك.....اربع شخصيات
قيادية..عنيده.....! واثنين يعملون كوسائد الصدمات..
التي تمتص هذا الزحام....وتعمل على توصيل وجهات النظر..
وايجاد الحلول الوسط..

احيان تكون اسرة صغيره..كلهم يتشاركون بنفس الوجوم..الجدية..
ونجد بينهم ذلك الشخص ( الفقع ) المرح ..الصاخب..الاجتماعي....
نسخة مطوره ....يعود لثلاث اجيال وراء..

واحيان اتلفت حولي بدهشه..حين ارى ابنة اختي..تفضل شئ معين..
وانا ارفض وامنعها عن هذا الشئ..
واقول لها....عندما كنت بسنك كنت احب نفس هذا الشئ..واتصرف
نفس تصرفك..وامي كانت تتصرف نفسي تصرفي ...!

وابحث بشكل خفي..من منهم..من منهن..ستمتلك...صفات لانبديها
اشياء نخفيها....اشياء تدور في خلدنا...نملكها ولا نريد
الا القلة ان يعلموا عنها........!
احيان....نموت شوقا لمعرفة من اين ورثنا هذه الملكة الخاصة.....!!


منذ وقت مبكر..علمت من انا...رغم ان حنان شكل امي يطاردني..
الا ان صلابة ابي..محفورة فيني..حتى اكاد اكون اصلبهم..في مواجهة حياتنا..
آلامها...صعوباتها...وهمومها...اجدني استمتع لدرجة الرغبة
بالمزيد بصفات والدي..

بينما اتهرب من صفات احسها تقف حجر
عثرة بيني وبين اشياء كثيرة ورثتها عن والدتي..
حتى خصلة المواجهة والتحديق في العين..التي حاولت كثيرا كسرها..
عيب..ماعندنا هالكلام.....لاتحطين عيونج في عيون الناس.....!!

ترى هل هي صفات جينيه تتناقل في دمائنا....؟
ام ميلنا...ومصاحبتنا الدائمة...لاحد والدينا يعطينا من هذه الصفات...؟

ربما الاولى..ترغمنا ان نكون ما....نحن عليه
والثانيه....تجعلنا راضيين.......بما نحن عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق