
ماركيز...الكولمبي....ابعد مايكون عن القراءة السهله...لااعرف هل هي طبيعة الحياة
في هذه البلد.....ام اسلوبه في السرد...صعب فهمه...وصعب تتبع الاحداث...لم اتفاهم معه رغم محاولاتي العديدة مع رواياته.
احس القراءة عادة ان لم تنمى في الصغر ويدخل الشخص في خضمها حتى الغرق...ابدا
لا يصل الى هذا الشغف الذي لا يدركه الا من يجيد القراءة..وخاصة قراءة الروايات...
ربما يقرا الكثيرين في مجالات عدة....ولكن لايملكون خاصية انطلاق الخيال...واحلام
اليقظة التي تنميها الروايات.
موضوع القراءة له معي رحلة شجون طويلة...فمن الارفف السفلية..لمكتبة اخي حيث
المجلات الطفولية واجاثا كريستي..حتى الارفف العلوية....حيث اللاعودة الا باشباعات
نفسية وعقليه وانسانيه...متعة ان نعرف كيف يفكر ويعيش البشر...اذكر كنت اقول سبحان
الله كيف كل البشر بمختلف الجنسيات يتلاقون في نقطة الاحساس...مااحسه في ركني
الهادئ نفس مايقعد يخالج فتاة بسني في الاسكيمو او ربما في ادغال الامازون.
من متعة اثارة كريستي وشرلوك هولمز...بدات ذات ال 12 عشرة تقفز للارفف العليا
حيث ميشال زيفاكو..الكسندر دوما..جون شتاينبك..مرورا بالشيطان الاكبر ماريو بوزو
بعقلية ال " هو" والاب الروحي....
ربما تفتحت احاسيسي بهذا العالم اكثر من نهمي للمعرفة...اذكر ذات ليلة برواية لا اذكر
اسمها او اسم كاتبها..لقيط يشوه ويشق فمه من الاذن حتى الاذن...ويرمى يلتقطه الغجر
الذين يعملون بسيرك...ويصبح مهرج السيرك...المهرج صاحب الابتسامة الابدية
رغم كل الاحزان التي بقلبه....ترفرف قسرا تلك الابتسامة بين قسمات وجهه....
اذكر بتلك الليله تعلمت كيف ابكي! تعلمت كيف ان هناك احزان كبيره في هذه الدنيا..
وكم هناك من مشاعر قد لانحسها في حياتنا..قد لا تمر بنا ولكن نعيشها بهذه الروايات.
ولكل قارئ هناك طقوس معينه..فحين يضع البعض ستكر لمعرفة اين توقف..يضع
الاشخاص الكلاسيكيين مثل اخي ورقة صغيره..اما انا فاصر على لوي طرف الورقة
طرف صغير لا يشوه الورق..واكبر تعذيب لي ان ارى روايه وفي الهوامش هناك كتابات
او خربشات..نفس احساسي حين ارى دسك توب كبيموتر غير مرتب..
من عادتي ان احتفظ بدفاتر اسجل فيها اي جملة او كلمة تلفت نظري من هذه الروايات..
واليوم افعل نفس الشي في النت..اي قصيدة جملة كلمة احتفظ بها.....ربما اعود لقراءتها
واحيان كثيرة لا اعود ولكن هذا طقس جميل...الحفاظ على ذكريات جميلة من كل كاتب.
ودائماً ان انفر من اي رواية ورقها ناصع البياض..احب اللون البيج يحسسني بشئ
قديم....ملمس الورق...رائحته..هناك طبعات قديمة تكون اوراقها خفيف تفتحها بحذر والا مزقت...كانت كاحساس الكنز الثمين..
وكل قارئ تصادفه رواية تعمل فيه عمل الحمى...فلا يهنأ له بال الا حين يكملها مهما طالت..
ربما لذلك..معظم القراء..اشخاص ليليين...جيناتهم تصحى ليلاً..وتنام بالنهار...وصعب التفاهم
مع ساعاتهم البيولوجيه...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق